علي علمي الاردبيلي
15
شرح نهاية الحكمة
المحصّلة ( أمكننا ) بطبيعة العمل ( أن نستنتج به أنّ كذا موجود و ) أنّ ( كذا ) ممّا يُخال موجوديّته وهم وسراب ( ليس بموجود ) حقيقةً . ثمّ إنّه هل من الممكن الاقتصار في لمّيّة الفلسفة إلى ما ذكره قدس سره من تكفّلها لميزالموجودات الحقيقيّة - إن صحّ هذا التعبير - عن غيرها . . . وكذا ما ذكره غيره رحمه الله من الأهداف الموضوعيّة ؟ الظاهر أنّ للفلسفة مآرب أُخرى وللإنسان الساير على مدرج التكامل حاجة ماسّة إليها لأهداف أُخرى كالمسائل الكلّيّة التي لايتكفّلها سائر العلوم ؛ لأنّ مسائلها وراء مسائل سائر العلوم المتداولة العامّة ، وأعمّ ممّا تقع مبادئ تصديقيّة للعلوم ومن غيرها . . . لكن يمكن إرجاع هذه المآرب والأحكام الكلّيّة إلى ما ذكره قدس سره من تمييز الموجودات الحقيقيّة عن غيرها ؛ لأنّها لا تخرج عن ذلك . . . . وأشار رحمه الله ثمّة إلى علّة ممارسة الفلسفة للكليّات دون الجزئيّات بما يلي : ( ولكنّ ) الفلسفة لاتمارس سوى الكليّات : - أوّلًا - لأنّ ( البحث عن الجزئيّات خارج من وسعنا ) لعدم حصرها وحصر الطاقة البشريّة ، كما قيل . . . وهذا صحيح مائة بالمائة . لكنّ الكلام في تبرير مسألة الخروج عن الوسع ممارسة الفلسفة للكلّيّات . أضف إلى أنّ العلوم أيضاً لا تخرج عن هذا الشأن سوى البعض منها كالتأريخ وعلم الآثار وما إليهما . . . وعليه ، فالأصوب القول بأنّ ميز الفلسفة ليس لبحثه عن الكلّيّات ، بل بحثه عنها والمسائل العالية الشاملة لمطلق الوجود لا لعلم وفنّ خاصّ . . . . - وأمّا ثانياً - فكما أوعز إليه كالتالي : ( على أنّ البرهان لا يجري في الجزئي ) بما هو جزئي و ( بما هو متغيّر زائل ) فلا يكون الجزئي معرض برهان ؛ لأنّ القضايا الشخصيّة لايناولها البرهان . والجزئي لا يكون كاسباً ولامكتسباً ، كما نسب إلى أفلاطون لكن فيه تأمّل . . . . ( ولذلك بعينه ) أي لأجل المحذورين ( ننعطف في هذا النوع من البحث ) يعني